جلال الدين السيوطي

198

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

قال العباس فإني لغاد إلى الكعبة فإذا أبو جهل قال يا أبا الفضل متى حدثت هذه النبية فيكم قلت وما ذاك قال رؤيا رأتها عاتكة أما رضيتم يا بني عبد المطلب أن يتنبأ رجالكم حتى تتنبأ نساؤكم سنتربص بكم هذه الثلاث التي ذكرت عاتكة فإن كان حقا فسيكون وإلا كتبنا عليكم كتابا أنكم أكذب أهل بيت في العرب فلما كان اليوم الثالث إذا ضمضم بن عمرو بالأبطح على بعيره يخبر ان العير قد عرض لها محمد وأصحابه فلم يكن إلا الجهاز حتى خرجنا فأصاب قريشا ما أصابها يوم بدر فقالت عاتكة في ذلك أبياتا وأخرج البيهقي من طريق موسى بن عقبة عن ابن شهاب ومن طريق عروة بن الزبير قالا لما نفرت قريش إلى بدر نزلوا الجحفة عشاء وفيهم رجل من بني المطلب ابن عبد مناف يقال له جهيم بن الصلت بن مخرمة فوضع جهيم رأسه فأغفى ثم فزع فقال لأصحابه هل رأيتم الفارس الذي وقف علي آنفا فقالوا لا إنك مجنون قال قد وقف علي فارس آنفا فقال قتل أبو جهل وعتبة وشيبة وزمعة وأبو البختري وأمية بن خلف فعد أشرافا من كفار قريش فقال له أصحابه إنما لعب بك الشيطان ورفع الحديث إلى أبي جهل فقال قد جئتم بكذب بني المطلب مع كذب بني هاشم سيرون غدا من يقتل وأخرج البخاري عن البراء قال كنا نتحدث أن عدة أهل بدر ثلاث مائة وبضعة عشر كعدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر وأخرج ابن سعد والبيهقي عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طالوت فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خرج فقال اللهم إنهم حفاة فاحملهم اللهم انهم عراة فاكسهم اللهم إنهم جياع فأشبعهم ففتح الله لهم يوم بدر فانقلبوا وما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو بجملين واكتسوا وشبعوا وأخرج والحاكم والبيهقي عن علي قال ما كان معنا يوم بدر إلا فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود وأخرج البيهقي عن علي قال أخذنا رجلين يوم بدر فأفلت أحدهما وأخذنا الآخر فقلنا كم القوم قال كثير عددهم شديد بأسهم فجعلنا نضربه حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبى أن يخبره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تنحرون من الجزور فقال في كل يوم عشرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ألف لكل جزور مائة وأخرج ابن إسحاق والبيهقي عن يزيد بن رومان نحوه وفيه كم تنحرون كل يوم قال يوما عشرا ويوما تسعا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم بين الألف والتسعمائة وأخرج ابن سعد وابن راهويه وابن منيع والبيهقي عن ابن مسعود قال لقد قللوا في أعيننا يوم بدر حتى قلت لرجل إلى جنبي أتراهم سبعين قال أراهم مائة فأسرنا رجلا منهم فقلنا كم كنتم قال ألفا